الشيخ الجواهري
161
جواهر الكلام
( وكذا لو رمى عبدا فأعتق وأصابه فمات ) في عدم القود وثبوت دية الحر ، لما عرفت ( أو ) عدم طل دم امرء مسلم ، بل ربما احتمل القود ، لتحقق التكافؤ عند الجناية مع تعمدها وإن كان هو كما ترى . ولو ( رمى حربيا أو مرتدا فأصابه بعد إسلامه فلا قود ) أيضا ( و ) لكن ( تثبت الدية ) هنا ( لأن الإصابة صادفت مسلما محقون الدم ) وربما احتمل العدم اعتبارا بحال الرمي ، وهو ضعيف . ومنه يعلم وجه القود في السراية بعد إسلامه ، اللهم إلا أن يكون الحكم إجماعا بينهم ، وإلا فالمتجه ما سمعت . ولو حفر بئرا فتردى فيه مسلما كان مرتدا مثلا عند الحفر وجب الضمان ، لأن الأول الجناية حين التردي ، والله العالم . المسألة ( الثالثة : ) ( إذا قطع المسلم يد مثله فسرت مرتدا سقط القصاص في النفس ) والدية لحصول السراية فيها ( و ) هي هدر فلا مكافأة ، نعم ( لم يسقط القصاص في اليد ) وفاقا للفاضل وغيره ( لأن الجناية حصلت موجبة للقصاص ، فلم يسقط باعتراض الارتداد ) وللأصل ( و ) غيره نعم ( يستوفى القصاص فيها وليه المسلم ) دون الكافر الذي لم يجعل الله له سبيلا على المؤمنين ( فإن لم يكن استوفاه الإمام ( عليه السلام ) خلافا لبعض العامة فجعله للإمام مطلقا بناء منه على أن المرتد كافر لا يرثه المسلم ، فيكون وليه الإمام ( عليه السلام ) وهو كما ترى . ( وقال في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا قود ) حتى في